مهدي مهريزي
220
ميراث حديث شيعه
مباركة ، « فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » ، كما نطق به القرآن القويم . « 1 » الرابع : حيثيّته بالفعل تجب استنادها إلى الجاعل ، ومظهرها عليّ بن الحسين عليه السلام . الخامس : حيثيّة الظهور والإظهار ، ومظهرها باقر علم أئمّة الأبرار ؛ إذ به عليه السلام شرع التدويني الذي هو في الباطن عرش محمّد ، وتمّ ، لكن بابنه الصادق المصدّق - كما لا يخفى - استتمّ . السادس : حيثيّة القرار والاستقرار ، ومظهرها صادق الأخيار ؛ ولهذا إليه نسبة الشريعة النبويّة والطريقة الولويّة ، وبهذين الاثنين تمّ التشرّع وهو العرش الوجودين : المادّة والصورة ؛ الأوّل من الأوّل ، والثاني من الثاني . ولا يخفى أنّ تلك الحيثيّة في مرتبة الحيثيّة الآنيّة وهي الحيثيّة الأوّليّة ، وقد علمت الوجه بلمح من الإشارة وهمس من العبارة . السابع : حيثيّة حفظ وجوب السابق وبقائه بشخص في جميع الأحوال صادق ، ومظهرها موسى بن جعفر الصادق عليه السلام ، وإن شئت فهم بطنه وكتمه فافهم معنى عفوه وكظمه . الثامن : حيثيّة حفظ الوجوب اللاحق والرضا والتعليم لما في علم اللَّه تعالى سابق ، ومظهرها عليّ بن موسى عليه السلام ، فافهم الإشارة ، وإيّاك أن تقف على ظاهر العبارة ؛ وهاتين المرتبتين في مرتبة الوجوب بالغير ، كما أنّ السابقتين في مرتبة الوجوب بالذات . التاسع : حيثيّة تعقل من حيث جواهر الذات ، ومظهرها محمّد بن علي ؛ لأنّه محمّد بن علي عليهم . « 2 » العاشر : حيثيّة تعقل جواهر الذات من حيث جميع الصفات بعكس الأوّل ، والدليل بقياس الأوّل ، ومظهرها عليّ بن محمّد ، فافهم ولا تكن من الغافلين . الحادي عشر : حيثيّة تعقل الصفات بلوازمها وكيفيّاتها ، ومظهرها حسن بن علي ،
--> ( 1 ) . إشارة إلى الآيتين الشريفتين 3 و 4 من سورة الدخان حيث قال : « إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » . ( 2 ) . كذا .